السيد علي الطباطبائي
171
رياض المسائل
( داعية للميت ) المكلف بما مضى ونحوه مما ورد في الصحاح وغيرها ( في ) التكبيرة ( الرابعة ) أي : بعدها ( إن كان مؤمنا ) . والأصح وجوبه كما مضى ، وإنما إنها جعله الماتن من السنن بناء على مختاره من استحباب أصل الدعاء . ويحتمل كون المسنون هنا إيقاعه بعد الرابعة لا نفس الدعاء ، ولكنه خلاف الظاهر . ولذا نسب الماتن في ظاهر المتن إلى القول باستحباب أصل الدعاء ( وعليه إن كان منافقا ) أي : مخالفا للحق مطلقا كما في ظاهر العبارة وغيرها ، والصحيح : فإن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلط عليه الحيات والعقارب ( 1 ) . وفسره بعضهم بالناصب ( 2 ) . قيل : وبه عبر في المبسوط ، وزاد في النهاية : المعلن به ( 3 ) . وهو ظاهر مورد أكثر النصوص : منها الصحيح : إذا صليت على عدو الله تعالى فقل : اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك ، اللهم فاحش قبره نارا ، واحش جوفه نارا ، وعجل به إلى النار ، فإنه كان يتولى أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك ، اللهم ضيق عليه قبره ، فإذا رفع فقل : اللهم لا ترفعه ولا تزكه ( 4 ) . وقريب منه الآخر وغيره الواردان في صلاة الحسين - عليه السلام - على المنافق ( 5 ) . وظاهر هذه النصوص ولا سيما الأولين وجوب الدعاء هنا أيضا كما هو ظاهر جماعة ، ومنهم : الشهيد في البيان واللمعة ( 6 ) . خلافا له في الدروس
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2 ص 771 . ( 2 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 424 . ( 3 ) القائل هو السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 329 س 36 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 770 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 770 . ( 6 ) البيان : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 29 ، واللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 24 .